دعا زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة إلى احترام استقلال العراق وعدم التعامل معه بمنطق الهيمنة، أو تحويله إلى ساحة للصراعات السياسية والاقتصادية.

وذكر السيد الصدر في بيان مطول، إن العراق لا يعادي أحداً، لكنه يضع استقلاله فوق كل اعتبار، مؤكداً رفضه التدخلات الخارجية، سواء كانت شرقية أم غربية، ومشدداً على ضرورة بناء العراق بحرية واستقلال بعيداً عن الفساد والتبعية.

وأضاف أن طي صفحة الماضي بين العراق والولايات المتحدة يجب أن يتم بـ"عدل وإنصاف"، داعياً واشنطن إلى عدم التعامل مع العراق وفق منطق السيطرة أو الإخضاع، وعدم فرض سياساتها على الدول والتحكم بحكوماتها ومصالح شعوبها.

وشدد الصدر على رفض جعل العراق ساحة لصراعات الولايات المتحدة السياسية والاقتصادية، مؤكداً أن العراقيين "غير ملزمين بالدفاع عن أحد أو القتال بالنيابة عن أحد"، ودعا واشنطن إلى اتباع سياسة متوازنة مع جميع الأطراف والابتعاد عن تأجيج الصراعات والحروب.

كما دعا إلى علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع العراق ودول المنطقة، مؤكداً رفض أي تعامل "فوقي" مع بغداد، ومطالباً بعلاقة دبلوماسية قائمة على العدالة والندية، بحيث لا تُمس كرامة العراق واستقلاله.

وفي ختام رسالته، أعرب زعيم التيار الوطني الشيعي، عن أمله في أن يحظى الشعب الأميركي بحكومة محبة للسلام، داعياً إلى اعتماد العدل والإنصاف أساساً للعلاقات الدولية.