شدد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الإثنين، على أهمية دعم برامج الحكومة العراقية في مكافحة الفساد، وتعزيز سلطة القانون وتهيئة بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، فيما اختتم الزيدي زيارته الرسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن الزيارة التي استمرت يومي الثالث عشر والرابع عشر من أيلول، بحثت تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين العراق وفرنسا، إلى جانب ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي، والطاقة، والدفاع، والاستثمار، والتعليم والبحث العلمي.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة الجهود لخفض التوترات في الشرق الأوسط ودعم الحلول الدبلوماسية، مع التشديد على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار، فيما أشاد ماكرون بسياسة العراق الخارجية المتوازنة ودوره في دعم الحوار والتعاون الإقليمي.

وفي الملف الأمني، أشاد الرئيس الفرنسي بجهود الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، فيما اتفق الجانبان على مواصلة التعاون العسكري ضمن إطار ثنائي يحترم سيادة البلدين، بما يشمل تطوير القدرات العراقية في حماية الحدود ودعم سيادة العراق على كامل أراضيه بعد انتهاء مهام التحالف الدولي.

كما اتفق الجانبان على اعتماد خريطة طريق استراتيجية بشأن مشتريات القوات المسلحة العراقية المستقبلية من منظومات التسليح الفرنسية، ورحبا بخطاب النوايا الموقع بين وزارة الدفاع العراقية وشركة «هرمتان للذكاء الاصطناعي» الفرنسية بشأن منظومات الدفاع الجوي ذاتية التشغيل، فضلاً عن بحث التعاون في مجالات مكافحة الطائرات المسيّرة والمدفعية والمراقبة والدفاع الجوي.

اقتصادياً، عقد منتدى في باريس بمشاركة خمسين ممثلاً عن الشركات الفرنسية وقادة أعمال، لبحث توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية في قطاعات أمن الطاقة والبنية التحتية والصناعة والدفاع والخدمات والرعاية الصحية، فيما وقعت الحكومة العراقية وشركة توتال إنيرجيز إعلان نوايا لإطلاق مشاريع واسعة في قطاعي الكهرباء والنفط.

وفي ملف الطاقة والربط الإقليمي، شدد الزيدي وماكرون على أهمية تنويع مسارات التصدير وسلاسل الإمداد وتعزيز أمن الطاقة، إلى جانب دعم حرية الملاحة والأمن البحري، ولا سيما الجهود الرامية إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشملت مخرجات الزيارة كذلك تعزيز التعاون في الطيران المدني، والتمويل التنموي عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، والتعليم والبحث العلمي والابتكار، ومواجهة تغير المناخ وشح الموارد والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن توسيع التعاون الثقافي والأثري والسينمائي، ودعم إعادة إعمار المناطق المحررة وافتتاح المركز الطبي الفرنسي في سنجار.

واختتم رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي زيارته الرسمية إلى باريس، التي هدفت إلى دفع مسارات الشراكة العراقية الفرنسية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية.