أكد الأمين العام لمجلس الوزراء، ممثل رئيس الوزراء، حميد الغزي، أن الحكومة تولي ملف المنافسة ومنع الاحتكار اهتماماً كبيراً، مشيراً إلى أن توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل ركيزة لتعزيز التنمية الاقتصادية.

وقال الغزي، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء علي الزيدي خلال المؤتمر الدولي السنوي الثالث للمنافسة ومنع الاحتكار، إن الحكومة تعمل على دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره وتعزيز دور القطاع الخاص، من خلال توفير بيئة أعمال تقوم على تكافؤ الفرص والشفافية والعدالة في الوصول إلى الأسواق.

وأوضح أن المنافسة العادلة لا تقتصر على تنظيم السوق، بل تمثل أساساً لرفع كفاءة الاقتصاد وتحسين جودة السلع والخدمات وتشجيع الابتكار وحماية المستهلك، فضلاً عن الحد من الممارسات الاحتكارية.

وأكد أهمية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يضمن حرية النشاط الاقتصادي ويحقق التوازن بين حماية السوق وتشجيع الاستثمار، إلى جانب دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من دخول الأسواق والنمو والمنافسة.

وأشار الغزي إلى أن الحكومة تنظر إلى القطاعين العام والخاص بوصفهما شريكين في تحقيق التنمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مجالات الشراكة بينهما، وتوفير بيئة قانونية واستثمارية مستقرة لاستقطاب رؤوس الأموال وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية.

كما شدد على أن التحول الرقمي والأتمتة يمثلان أولوية في تطوير بيئة الأعمال، لما لهما من دور في تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتقليل البيروقراطية، داعياً إلى التوسع في الخدمات والمنصات الرقمية وتطوير أنظمة الدفع والتجارة الإلكترونية.

ولفت إلى أن التحول الرقمي يسهم كذلك في تعزيز المنافسة عبر توسيع فرص الوصول إلى الأسواق وخفض تكاليف ممارسة الأعمال، بما يمنح الشركات الناشئة والصغيرة فرصاً أكبر للمنافسة على أساس الجودة والكفاءة والابتكار.

ودعا الغزي إلى تكامل جهود المؤسسات الحكومية والجهات التنظيمية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والاقتصادية لبناء سوق وطنية قائمة على المنافسة العادلة، معرباً عن أمله في أن تخرج أعمال المؤتمر بتوصيات عملية تسهم في تطوير سياسات المنافسة ومنع الاحتكار وتمكين القطاع الخاص وتسريع التحول الرقمي.

وأكد أن مخرجات المؤتمر ينبغي أن تتحول إلى مسارات عمل تدعم بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً وانفتاحاً وتنافسية واستدامة.