أكد رئيس الجمهورية نزار آميدي، اليوم السبت، أن قرار حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي وطني، ولا يتضمن أي تدخل أو إملاءات خارجية، مشدداً على ضرورة عدم انجرار العراق إلى الحرب الدائرة في المنطقة.

وقال آميدي، في جلسة حوارية ضمن مؤتمر حوار بغداد الثامن، إن جميع الأطراف حريصة على عدم انزلاق العراق إلى الحرب، مبيناً أن العراق يُعد من أكثر الدول تضرراً من تداعيات الحرب بعد إيران.

وأوضح أن العراق يتحدث بصراحة مع مختلف الدول بشأن أولوية مصالحه الوطنية، مؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة يستند إلى الدستور، ويحظى كذلك بدعم المرجعية الدينية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء طلب من إدارة الدولة دعم هذا الملف، لافتاً إلى أن بعض الفصائل استجابت لطلب الحكومة وسلمت سلاحها، فيما شدد على أن العراق لن يقبل باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة.

وفي السياق ذاته، كشف رئيس الجمهورية عن إيصال رسائل إلى الجانب الإيراني بشأن مراجعة طبيعة العلاقة بين البلدين، مؤكداً أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا بأن قرار حصر السلاح بيد الدولة شأن عراقي، وأنهم لم يطلبوا تأخير هذا الملف.

وفي الملف الأمني، أكد آميدي أن التحالف الدولي جاء إلى العراق بطلب حكومي لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، مبيناً أن العراق لم يعد بحاجة إليه، وأن انسحابه مقرر في 30 أيلول المقبل.

كما أشار إلى وجود قوات تركية في شمال العراق، مؤكداً رغبة بغداد في إحلال السلام مع تركيا وحزب العمال الكردستاني، فيما أوضح أن قوات البيشمركة مؤسسة دستورية وتمارس دورها في إقليم كردستان، وليست طرفاً في ملف حصر السلاح.

وفي الشأن الاقتصادي، أشار رئيس الجمهورية إلى وجود مشكلة في نقل النفط بسبب عدم وجود ناقل وطني، لافتاً إلى أن مضيق هرمز يمثل تحدياً للعالم بأسره، وليس للعراق وحده، مع وجود تسهيلات لبعض السفن التي تنقل النفط العراقي عبر المضيق.

وأكد آميدي أن الحكومة بدأت العمل على معالجة المشكلات العالقة والتوجه نحو الملف الاقتصادي، مشدداً على أن أمن المنطقة واستقرارها مرتبطان بأمن العراق واستقراره.

وفي الشأن الداخلي، وصف محاولة استهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، بأنها عمل إرهابي وسابقة خطيرة.

وفي الملف التشريعي، أكد أن قانون النفط والغاز يمثل أولوية، نظراً لكونه أحد أبرز الملفات الخلافية بين بغداد وأربيل، فيما أوضح أن رئاسة الجمهورية تحيل أضابير العفو العام إلى القضاء، باعتباره الجهة المختصة بتحديد مدى شمول المحكومين بأحكام القانون.

وأشار إلى وجود نحو 14 ألف محكوم بالإعدام في السجون منذ عام 2006.