أكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، اليوم الاثنين، أن الحكومة لم تكن على علم أو اطلاع مسبق بالقصف السعودي الأمريكي الذي استهدف مقرات للحشد الشعبي، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي وجّه وزارة الخارجية بتوثيق الاعتداء لدى الأمم المتحدة.

وقال العبودي خلال مؤتمر صحفي، إن الحكومة تعمل على توثيق الاعتداء واتخاذ الإجراءات الرسمية بشأنه، فيما أكد أن العراق ماضٍ في تعزيز قدراته الدفاعية وحماية سيادته.

الرواتب والملف المالي

وبشأن رواتب الموظفين، نفى العبودي الأنباء المتداولة بشأن تأخير صرفها أو توزيعها كل 40 يوماً، مؤكداً أن رواتب الموظفين مؤمّنة.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تحليل التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، موضحاً أن وزارة المالية والبنك المركزي يعملان بشكل متوازٍ لمعالجة الضغوط المالية، وأن الحكومة، رغم الأزمة الاقتصادية، لم تلجأ حتى الآن إلى الاقتراض الخارجي.

وأضاف أن الصادرات النفطية العراقية تضررت نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فيما تعمل الحكومة على إنشاء مسارات تصديرية مع تركيا عبر خطوط استراتيجية ومشاريع أخرى بهدف تعزيز موارد الدولة.

حصر السلاح بيد الدولة

وأكد العبودي استمرار الحوارات السياسية والأمنية بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ مبدأ احتكار القوة وفق الجدول الزمني المحدد حتى نهاية أيلول المقبل.

وأوضح أن رؤية الحكومة بهذا الشأن تستند إلى موقف قانوني يهدف إلى حماية مقدرات الشعب العراقي وطمأنة دول الجوار بأن العراق لن يتحول إلى ممر لتنفيذ اعتداءات على دول أخرى.

وفي السياق الأمني، أعلن أن القائد العام للقوات المسلحة وجّه الجهات المعنية بتأمين منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب استمرار التنسيق الأمني والعسكري لتسلم المواقع التي تشغلها قوات التحالف الدولي بحلول 30 أيلول المقبل.

دعوة جديدة لزيارة السعودية

وكشف المتحدث باسم الحكومة عن تلقي رئيس الوزراء دعوة جديدة لزيارة السعودية، مبيناً أن موعد الزيارة لم يُحدد حتى الآن، وأن الموضوع قيد الدراسة والتنسيق مع وزارة الخارجية.

وأكد أن موقف العراق ثابت في عدم الانضمام إلى المحاور والاصطفافات، ودعم أي تعاون سياسي أو اقتصادي يخدم مصالح البلاد.

ملاحقة الفساد واسترداد المطلوبين

وفي ملف مكافحة الفساد، أكد العبودي استمرار الحملة ضد المتورطين بالاستيلاء على المال العام، مشيراً إلى أن القضاء والحكومة شرعا بإرسال مذكرات وإجراءات قضائية إلى الإنتربول والدول الأجنبية بهدف استرداد المطلوبين للقضاء والمتهمين بقضايا فساد.

الحكومة تعمل رغم نقص الوزارات

وبشأن الوضع السياسي، أشار العبودي إلى استمرار الحوارات بين القوى السياسية، لكنه وصف المؤشرات الحالية بأنها دون مستوى الطموح.

وأكد أن الحكومة تواصل عملها رغم شغور 9 وزارات، مشيراً إلى توجيه رئيس الوزراء وكلاء الوزارات بحضور اجتماعات مجلس الوزراء لضمان استمرار العمل التنفيذي.

كما أكد أن التنسيق بين ائتلاف إدارة الدولة والإطار التنسيقي يمثل إجراءً داعماً للمنهاج الوزاري واستمرار عمل الحكومة.