أكد وزير النفط باسم محمد خضير، اليوم السبت 8 آب 2026، أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط البرنامج الحكومي لتطوير قطاع الطاقة، بهدف تعزيز موقع العراق في إنتاج النفط والغاز، فيما كشف عن تحرك حكومي لإنهاء ملف الغاز المحروق واستثماره.
وقال خضير، في مؤتمر صحفي تابعته الأبرز، إن الوزارة تمكنت، رغم التحديات المرتبطة بالمضيق، من تأمين المنتجات النفطية للمواطنين، مشيراً إلى استمرار العمل على مدار الساعة تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير الصناعة النفطية من خلال زيادة الإنتاج والتصدير، وتطوير البنى التحتية، ورفع الاستثمارات، واستقطاب الشركات العالمية لاستثمار موارد النفط والغاز بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن العراق بحاجة إلى بنى تحتية متطورة، بعد عقود من الحروب والإرهاب، مؤكداً أن الحكومة مصممة على الوصول بالعراق إلى موقع الريادة في قطاع الطاقة بما ينعكس على الواقعين الاقتصادي والمعيشي.
استكشاف وزيادة الاحتياطي
وبيّن الوزير أن الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تجري عمليات مسح في عدد من المحافظات، بهدف تعويض الاحتياطي النفطي المستنزف، بالتزامن مع خطط تطوير الإنتاج.
وفي ملف الغاز، أكد أن الوزارة تعمل على محورين متوازيين، يتمثل الأول في إنهاء حرق الغاز، والثاني في استثمار الحقول الغازية، موضحاً أن العراق ينفق مبالغ كبيرة على استيراد الغاز، ولذلك جرى العمل على استثماره محلياً، مع إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لهذا الغرض.
تنويع منافذ التصدير
وأكد خضير أن الوزارة تعمل على تطوير البنى التحتية التصديرية وتنويع منافذ تصدير النفط، مشيراً إلى أن الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة فتحت صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن حضور الشركات الأمريكية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية.
ولفت إلى توقيع مذكرات تفاهم وعقود تضمنت سبعة بنود، بينها عقدان لتطوير العقود واستثمار النفط والغاز المصاحب، إضافة إلى ملحق اتفاقية بشأن قرنة-2 ومشروع الناصرية والبلوكات الأربعة، فضلاً عن توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أمريكية.
وأشار إلى وجود خطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة، إلى جانب العمل على إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ تصدير النفط.
أنبوب البصرة ـ فيشخابور
وأوضح الوزير أن مشروع أنبوب البصرة ـ فيشخابور سيتم تنفيذه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، بحيث تتولى إحدى الشركات بناء المشروع وتشغيله وفق نظام الاستثمار.
وأكد أن الحقول النفطية العراقية مستعدة لإعادة وتيرة التصدير إلى مستوياتها السابقة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على توفير البيئة الآمنة للشركات العاملة في القطاع.
الاتفاقية النفطية مع تركيا
وفي ما يتعلق بالاتفاقية النفطية مع تركيا، أوضح خضير أنها جُددت وفق شروط محددة، مبيناً أن تركيا اقترحت اقتصار التعاون على نقل النفط ومشاركة العراق في بعض المشاريع.
وأشار إلى أن الكمية المخطط لها والبالغة 700 ألف برميل يومياً لا يمكن توفيرها عبر كركوك وفق الظروف الحالية.
النفط والغاز في إقليم كردستان
وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد الوزير وجود اتفاقية ثلاثية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات النفطية، مشيراً إلى إمكانية تعديلها عبر التفاوض.
وشدد على أن وزارة النفط لا تفرق بين المواطنين في إقليم كردستان وبقية المحافظات، مؤكداً أن ملف الإقليم يحتاج إلى مزيد من الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول تخدم المصلحة الوطنية.
أرقام الإنتاج والتصدير
وكشف وزير النفط أن العراق ينتج حالياً نحو 2.7 مليون برميل يومياً، فيما تتراوح صادراته بين 1.5 و1.7 مليون برميل يومياً.
وأشار كذلك إلى أن الوزارة تعمل على إيجاد خزانات نفطية في عدد من الدول، ضمن مساعٍ لتطوير منظومة التصدير وتعزيز مرونة العراق في التعامل مع أسواق الطاقة ومنافذ التصدير.
العودة للأخبار
الاقتصادية
وزير النفط: العراق ماضٍ نحو الريادة في إنتاج الطاقة وخطة لإنهاء حرق الغاز
صورة الخبر