عقد ائتلاف إدارة الدولة، اليوم الأربعاء، اجتماعه الدوري السابع والثلاثين في القصر الحكومي، بحضور رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس إقليم كردستان العراق، إلى جانب قادة الائتلاف، لبحث الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية، فضلاً عن التطورات الإقليمية وانعكاساتها على العراق.

وشهد الاجتماع استعراض رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي جهود الحكومة في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحسين الخدمات، وتنفيذ المنهاج الوزاري، ومعالجة التحديات الاقتصادية والمالية، مؤكداً أن حماية مصالح المواطنين تمثل أولوية رئيسية للحكومة.

وجدد ائتلاف إدارة الدولة دعمه لمواصلة جهود حفظ الأمن والاستقرار وحصر السلاح بيد الدولة، وفق المنهاج الوزاري الذي أقره مجلس النواب، مشدداً على رفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو الزج بالعراق في صراعات لا تخدم مصالحه، وعدّ أي جهة تحمل السلاح خارج إطار الدولة خارجة عن القانون ويجب التعامل معها وفق أحكام الدستور.

وأدان المجتمعون الاعتداءات التي استهدفت قطعات القوات المسلحة العراقية وأسفرت عن استشهاد عدد من منتسبيها، داعين إلى الالتزام بالمدة المحددة لإنجاز ملف حصر السلاح قبل 30 أيلول 2026، مؤكدين أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد هذا التاريخ سيُتعامل معه بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

كما ناقش الاجتماع الملفين الاقتصادي والمالي، مؤكداً أهمية ضمان استمرار تنفيذ المشاريع والخدمات الأساسية، والعمل على تنويع منافذ تصدير النفط، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، ومكافحة الهدر والتهريب والفساد.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد المجتمعون دعم العراق لجهود التهدئة والحوار ورفض استخدام القوة في تسوية النزاعات، مع استعداد بغداد للقيام بدور إيجابي في تقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وحماية المصالح المشتركة.

وبحث الاجتماع أيضاً تطورات الأوضاع في دول الجوار، مشدداً على أهمية تعزيز أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة، وتطوير علاقات العراق مع محيطه الإقليمي والدولي على أساس المصالح المشتركة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي ختام الاجتماع، دعا ائتلاف إدارة الدولة إلى الإسراع باستكمال تشكيل الحكومة وإرسال البرنامج الحكومي إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره.