أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الخميس، تفكيك شبكة فساد كبرى في مديرية بلدية الديوانية، مؤكدة إصدار نحو 30 أمر قبض وتفتيش بحق مسؤولين وموظفين ومتعهدين، بينهم مديرون سابقون للبلدية والمدير الحالي، على خلفية قضايا تتعلق بالرشوة والاختلاس والإضرار بالمال العام.

وذكرت الهيئة، في بيان تلقته الأبرز، أن فريقاً من مكتب تحقيقها في الديوانية نفذ عملية نوعية أسفرت عن تفكيك شبكة متهمة بالانتفاع غير المشروع من التعهدات والمقاولات، والرشوة، والاختلاس، والتجاوز على المال العام داخل مديرية البلدية.

وأضافت أن العملية شملت تنفيذ أوامر قبض وتفتيش بحق 30 متهماً يشغلون مواقع وظيفية مختلفة، بينهم خمسة مديرين، وستة مسؤولين في قسمي الحسابات والتدقيق، إضافة إلى مدير حسابات المحافظة الحالي، فضلاً عن موظفين آخرين، لضلوعهم في جرائم الانتفاع من التعهدات والمقاولات والرشوة والاختلاس وهدر المال العام.

وأوضحت الهيئة أن العملية، التي نُفذت بالتنسيق مع خلية الصقور الاستخبارية، أسفرت أيضاً عن إلقاء القبض على 15 موظفاً وثلاثة متعهدين، بتهمة تجهيز مديرية بلدية الديوانية بمشتريات مبالغ في أسعارها، وتقديم كشوفات تتضمن أسعاراً مضاعفة أو أعمالاً وهمية.

وأشارت إلى أن اعترافات المتهمين قادت إلى استحصال أوامر قبض بحق خمسة مديرين سابقين لبلدية الديوانية، إضافة إلى المدير الحالي، مبينة أن الأخير وعدداً من المديرين السابقين مثلوا أمام جهات التحقيق لتدوين أقوالهم، فيما تواصل فرق الهيئة ملاحقة بقية المتهمين.

وأكدت الهيئة أن العملية أسفرت كذلك عن ضبط سندات صرف خاصة بمعاملات مديرية البلدية تتجاوز قيمتها تسعة مليارات دينار، إلى جانب العثور على أختام منسوبة إلى موظفي التدقيق والحسابات ولجان المشتريات وشعبتي التدقيق والحدائق والمتنزهات، فضلاً عن ضبط عجلات فارهة ومبالغ مالية.

ولفتت إلى أن فريق التحقيق نظم محاضر ضبط أصولية استناداً إلى أحكام المواد (315 و319 و340) من قانون العقوبات والقرار (160) لسنة 1983 المعدل، وتم عرض المتهمين والمبرزات الجرمية أمام قضاة التحقيق المختصين بقضايا النزاهة، الذين قرروا توقيف المتهمين ومنع سفر عدد من أعضاء مجلس محافظة الديوانية لوجود ارتباطات يجري التحقيق بشأنها مع بعض المتهمين.