أعلن البنك المركزي العراقي، اليوم السبت، التوصل إلى تفاهم مشترك مع وزارة الخزانة الأمريكية يقضي بإعادة المصارف العراقية المقيدة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية غير المرتبطة بالدولار الأمريكي، في خطوة ضمن برنامج إصلاح القطاع المصرفي.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن التفاهم جاء عقب الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي، حيث عقد محافظ البنك المركزي سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية.

وأوضح البيان أن الاتفاق يتيح للمصارف العراقية المقيدة العودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى، بعد استيفائها معايير الامتثال والحوكمة، واستكمال المرحلة الأولى من برنامج إصلاح القطاع المصرفي وإعادة الترخيص الذي ينفذه البنك المركزي.

وأضاف أن المصارف التي تستكمل جميع متطلبات الإصلاح وإعادة الترخيص ستستعيد أهليتها لإجراء المعاملات بالدولار الأمريكي، بعد استكمال الإجراءات والمتطلبات التنظيمية ذات الصلة.

وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية البنك المركزي الهادفة إلى تحديث القطاع المصرفي، وتعزيز متانته وقدرته التنافسية، بما يسهم في اندماجه بالنظام المالي العالمي، وزيادة الثقة بالمصارف العراقية، وتهيئة البيئة الملائمة للتعامل مع المؤسسات المالية الدولية.

وأكد البنك المركزي التزامه بمواصلة التقييم الشامل للمصارف العراقية، وتعزيز منظومة الرقابة والإشراف لضمان الالتزام بمعايير الحوكمة وإدارة المخاطر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أنه سيتخذ الإجراءات الرقابية والتنظيمية اللازمة بحق أي مصرف لا يلتزم بهذه المعايير، بما في ذلك تقييد أو تعليق وصوله إلى القنوات المالية الدولية أو إلغاء ترخيصه عند الضرورة.

وكشف محافظ البنك المركزي، بحسب البيان، أن سبعة مصارف عراقية أصبحت مؤهلة حالياً للعودة إلى العمل عبر قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات غير المرتبطة بالدولار الأمريكي، على أن تتمكن لاحقاً من استئناف التعامل بالدولار بعد استكمال بقية متطلبات الامتثال والحوكمة.