أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى العاصمة الأميركية واشنطن تمثل محطة استراتيجية لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة، عبر الانتقال إلى شراكات طويلة الأمد قائمة على الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا.

وقال صالح في تصريح صحفي تابعته الأبرز، إن المباحثات المرتقبة بين الجانبين ستسعى إلى تحويل المبادرات الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها مقترح صندوق الطاقة والتنمية، إلى برامج تنفيذية ضمن أطر قانونية ومؤسسية واضحة، بما يعزز بيئة الاستثمار ويخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية الاقتصادية في العراق.

وأضاف أن أجندة المباحثات ستتضمن تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، من خلال تطوير حقول النفط والغاز، واستثمار الغاز المصاحب، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، فضلاً عن إدخال التقنيات الحديثة في إنتاج الكهرباء ونقلها.

وأشار إلى أن الجانبين سيناقشان أيضاً توسيع التعاون في مشاريع البنية التحتية، بما يشمل تنفيذ مشاريع الطرق والجسور والسكك الحديدية والمطارات والموانئ والمدن الصناعية بالشراكة مع الشركات الأميركية، بما يسهم في تحفيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل.

وأوضح صالح أن قطاع التكنولوجيا سيكون من أبرز محاور الزيارة، عبر دعم مشاريع الحكومة الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير قطاع الاتصالات، وتشجيع الاستثمارات في الاقتصاد الرقمي، إلى جانب التعاون في القطاع الزراعي من خلال إدخال تقنيات الري الحديثة، وتطوير الصناعات الغذائية، وتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية.

ولفت إلى أن التعاون المقترح يمتد أيضاً إلى المجالين الأكاديمي والتدريبي، عبر بناء شراكات مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الأميركية لتأهيل الشباب العراقي وتطوير مهاراتهم بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل.

وأكد المستشار المالي لرئيس الوزراء أن التوصل إلى تفاهمات عملية خلال الزيارة سيؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة، ترتكز على تنويع مصادر الدخل، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحقيق التنمية المستدامة.